التصنیف: حکمة عملیة, عقلیّات
التاریخ: 17 يوليو, 2017
المشاهدات: 1٬136
الطباعة
إرسل لصدیقك
الکاتب: الشيخ الدكتور عدنان الحسيني
ملاحظات:

شرعية السلطة

تمثل شرعية السلطة هاجس فكري اقلق الفلاسفة والمفكرين، وما اقلقهم عدة اسئلة تدور في اذهانهم : من يحق له ان يحكم الناس؟ وكيف يحكم ؟

ولقد اتخذت الاجابة عن هذين السؤالين اطرا دينية ووجودية وسوسيولوجية عديدة مثلت اتجاهات شتى، وكانت مجمل الاجابة تدور بين التنظير لنشوء الدولة وبين التنظير لشكل الحكم ونوع النظام الحاكم. وانقسم ذانك السؤالان الى عدة اسئلة شكلت بمجملها ما يسمى بالفكرالسياسي .فالفكر السياسي الحديث وانواع الانظمة السياسية هي حصيلة انساق فكرية متشتتة تاريخيا ولكنها منتظمة سياقيا، وحتى من اخفق في الاجابة عن سؤال الشرعية سلك مسلك الفوضوية من عدم الايمان بالدولة والنظام السياسي، وما ذلك الا تعبيرا عن فقر معرفي في الوصول الى اجابة شافية . والحق، ان من لم يتمكن من الحصول على اجابة شرعية السلطة  بما تختزنه الكلمة من قابلية القدرة والتصرف في شؤون  الاخرين تشريعا وتنفيذا، يجعله يعيش الصعوبة في استساغة الرضوخ للسلطة، وقد ينتهي به الامر لاتخاذ موقف سلبي.

وبشكل عام فان الناس تختلف مواقفها ازاء السياسة والشرعية والحكومة، ولاباس بتقسيمهم الى قسمين :

القسم الاول : الاغلبية الصامتة

وهؤلاء ينقسمون الى :

  • ليس لديهم راي ولا يفكرون في امر الشرعية
  • لديهم راي ولكنهم لايعبرون عنه لاسباب عديدة

وكلا الطائفتين يفضل الصمت والانسجام مع الوضع القائم .

القسم الثاني : الفئة الواعية

هؤلاء هم اللذين يحاولون ان يجدوا الحل لمسالة شرعية الحكم وينقسمون الى:

  • اللذين يستندون على النص الديني
  • اللذين يعتمدون البرهان العقلي
  • اللذين يستندون الى العقل والنص كليهما
  • اللذين ينظرون بشكل اعتباطي ويخترعون النظريات السياسية


займ на картукредит онлайн