التصنیف: اسئلة وأجوبة, الأخبار
التاریخ: 25 سبتمبر, 2016
المشاهدات: 1٬256
الطباعة
إرسل لصدیقك
بقلم: ahmad

أجاب رئيس أكاديمية الحكمة العقلية الشيخ الدكتور أيمن المصري على شبهة مغالطة برهان النظم التي وردت في موقع “الملحدين العرب”.

وفيما يلي نص الشبهة والردود

الشبهة ((انه اذا لم يكن اللانظام موجودا تصبح عبارتنا العالم منظم غير ذات معنى)).

نقد الدكتور: ? هذه مغالطة واضحة حيث إن معنى النظام مفهوم وجودي (كما اعترف هو بنفسه)، فلايتوقف تصوره على سبق تصور معنى عدمي، فاللانظام هو عدم النظام، وليس النظام معناه عدم اللانظام، وهذا أمر بديهي لكل من عرف قواعد التصور الأولية.

الشبهة ((لا يمكن للعالم ان يوجد او ان يتم تصوره بدون نظام ما, وهذا يعني عالما بدون نظام لا يوجد كما اننا لا يمكن ان نتصوره )).

نقد الدكتور: ? النظام هو وجود علاقة تكاملية متناسقة بين أجزاء المركب، كالساعة أو السيارة، واللانظام هو ماليس كذلك، كأن نضع الكرسي مكان موتور السيارة، والموتور مكان الكرسي، وعجلات السيارة في الأعلي، وهذه هي العشوائية العبثية. ومن هنا يمكن أن نتصور عالما بدون نظام, هذا بالإضافة إلى أن اللانظام ليس فقط متصورا، بل هو واقعا، عند اختلال النظام، كما يحدث عندما تتعطل السيارة، وتضطرب في عملها الطبيعي، وكما يمرض جسم الإنسان، أو يختل تفكيره المنظم فيصاب بالهذيانات ويتنكر للضروريات العقلية والعلمية كما هو حال إخواننا الملحدين.
الشبهة (( العقل في عمله منظم اي انه يشتغل وفق قوانين معينة وحينما يشتغل هذا العقل في العالم فانه سيدركه بادواته المنظمة، وبالتالي الناتج المعرفي سيكون بدوره منظما.))
نقد الدكتور: ? العقل المنظم في تفكيره لايفرض النظام، بل يدرك ويكتشف النظام الموجود ويميزه عن اللانظام، كجهاز الحاسوب المنظم في عملياته يستكشف أسباب الخلل والعطب أي اللانظام في الأجهزة الأخرى.
الشبهة (( ان يكون موجودا هو ان يكون منظما ،ان لا يكون منظما هو ان لا يكون موجودا.))

نقد الدكتور: ? الموجود هو المتحقق في الخارج، وهو في قبال المعدوم، لا في قبال اللانظام، والموجود يعرضه النظام أو اللانظام، فليس النظام ذاتي للموجود، فأنت يمكنك أن تنظم بيتك، أو تبعث فيه الفوضي والعبثية، وهو موجود في الحالتين.

الشبهة (( ان النظام ليس صفة حادثة طارئة على الموجود، حتى نبحث عن علة وجوده بدل عدمه.))

نقد الدكتور: ?النظام كما قلنا هو إيجاد التناسق بين أجزاء المركب، فلو لم يكن هناك أجزاء أولية في أول الأمر فلامعني لتنظيمها، فالنظام صفة حادثة عارضة على المركب والأجزاء.

الشبهة (( السؤال عن علة وجود النظام في العالم؟ سؤال خاطئ.))
نقد الدكتور: ? بل هو سؤال صحيح ومنطقي لأن النظام صفة عرضية وكل عرضي معلل.
وصاحب هذه الشبهة – مع احترامنا له كإنسان – هو مصداق بارز للانظام في التفكير وعدم رعاية القوانين المنطقية الصحيح للتفكير، ولذلك فهو في حاجة ماسة إلى علة لتنظيم أفكاره…ونحن في خدمته على أي حال.