التاریخ: 17 يونيو, 2014
المشاهدات: 5٬630
المؤلف: السيد عمار حسين اليوسف
الصفحات: 738
قطع: وزیري
الطبع:
تحمیل

لما كان الإنسان ساعيا بفطرته نحو كماله، وكان لكماله بعدان لا ثالث لهما: نظري متعلق بالرؤية الكونية لحقيقة الإنسان والعالم والمبدأ والمعاد، وعملي متمثل في تحصيل القيم والفضائل الأخلاقية، وتوقف العملي منهما على النظري، والنظري على فلسفة كونية حقة، احتاج في سبيل تحصيلها إلى المنهج المعرفي القويم وصراطه المستقيم، ثم إلى قانونه وميزانه، إذ كان المنهج هو العقل، وميزانه المنطق المشتمل على صناعات وفنون. وكانت صناعة البرهان غايته وثمرته، فتوقف الكمال حينئذ عليه، وخُصَّ لذلك بأعلى مراتب الشرف، فنال من أبحر في أعماقه وغاص في لججه نصيبا من شرفه ليس قليلا، سيما في زمن كهذا؛ عشوائيته قانون، وتفلّته من الضوابط والموازين إبداع، وانحرافه استقامة.اني حضاري جديد.