التصنیف: الأخبار
التاریخ: 26 سبتمبر, 2016
المشاهدات: 1٬309
الطباعة
إرسل لصدیقك
بقلم: ahmad

أكد الاستاذ في الحوزة العلمية الشيخ عبد الكريم آل نجف، مساء السبت، أن العلمانية جعلت العراق بلداً يعاني من الإضطراب والعنف ويتلقب في جراحاته منذ قرن من الزمان.

وقال الشيخ آل نجف في كلمة له خلال الأمسية التاسعة التي أقامتها مؤسسة أكاديمية الحكمة العقلية بعنوان “العراق يتأرجح بين الإسلام والعلمانية”، إن “النتائج التي أفرزتها العلمانية في العراق جعلت منه بلداً يعيش في دوامة الاضطراب والعنف والانقلابات العسكرية والحروب”.

وتطرق الشيخ المحاضر في الأمسية إلى سلسلة محاور شملت الحديث عن “أهمية البحث للإسلام كرسالة وللعراق كأمة وحضارة وإنسان”، فيما تحدث في المحور الثاني عن تعريف الإسلام ودوره في بناء الدولة والمجتمع الصالح.

وأشار سماحته إلى أن “التيار العلماني ليس تيار إبن عشر سنوات أو عشرين سنة في العراق، بل العراق حاله كحال بقية البلدان الاسلامية يمتد فيه انتشار التيار العلماني إلى أكثر من قرن”، متسائلاً “ماذا كسب العراق من هذه العلمانية وما هي النتائج التي افرزتها العلماينة في العراق”.

وبين الشيخ عبد الكريم آل نجف إن “الانسان المحكوم بهذه الايديولوجية (العلمانية) منذ قرن من الزمن له الحق أن يسأل ليحصل الجواب من أرباب التيار العلماني في العراق”.

ونوه الشيخ آل نجف في معرض حديثه عن المحور الثالث إلى أن الاسلام الحقيقي هو عبارة عن منظومة علوم ومعارف صالحة لادارة الحياة البشرية المعاصرة، مشدداً على أهمية العمل من أجل تحقيق هذه المنظومة العلمية والمعرفية لإدارة الدولة والمجتمع على أساس الاسلام لتحقيق الرفاهية والحياة الصالحة.

وفيما يتعلق بالمحور الرابع عن المرجعية في هذا البحث، قال أن “هناك العديد من الرموز الفكرية والعلمية في هذا المضمار، ونعتبرها مرجعيتنا في هذا البحث، وفي الحقيقة الحوزة العلمية والمرجعية الدينية في النجف الأشرف ومدينة قم المقدسة أفرزت شخصيات كبيرة تتمثل بالإمام الراحل السيد روح الله الخميني في إيران والسيد الشهيد محمد باقر الصدر في العراق، لكن هذا لا يعني أن ننكر الاخرين بل للآخرين إسهاماتهم”.

ونبه الشيخ المحاضر إلى إمكانية معالجة أوضاع العراق بالاعتماد والعودة إلى مرجعية السيد الشهيد محمد باقر الصدر والامام الراحل السيد روح الله الخميني، مبيناً أن “المرجعين قدماً أطروحات ومناقشات عددية في هذا المجال”.

وبدأت مؤسسة أكاديمية الحكمة العقلية منذ أشهر إقامة سلسلة من الندوات الثقافية والفكرية من أجل خدمة الاسلام المحمدي الاصيل وانطلاقا من حرصها الشديد تجد لزاماً عليها مواجهة المد الانحرافي والدفاع عن الدين القويم والتصدي لموجات الغزو الثقافي الخطير الذي سيطر على معظم شبابنا ومحافلنا العلمية وأصبح يهدد جميع قيمنا وأخلاقنا وعقادئنا فمن واجبنا الوقوف أمام هذه الهجمة الشرسة والعمل على نشر الفكر الاسلامي والعقلاني الاصيل.

وجدير بالذكر أن سماحة الشيخ عبد الكريم آل نجف وعد بتكلمة الحلقة الثانية للأمسية تحت عنوان “العلمانية صنعت عراقاً مضطرباً”.