الدكتور طلال الحسن يدعو لتحشيد الطاقات للقضاء على الفكر الداعشي | أكاديمية الحكمة العقلية
التصنیف: الأخبار
التاریخ: 18 أغسطس, 2016
المشاهدات: 1٬098
الطباعة
إرسل لصدیقك
بقلم: ahmad

دعا الشيخ الدكتور طلال الحسن، الأربعاء، إلى ضرورة تحشيد الطاقات العلمية من أجل القضاء على الفكر الداعشي، عبر مواجهة مروجي الأفكار الهدامة المتعطشة للدماء، جاء ذلك خلال الحلقة الثانية من الأمسية الثامنة التي أقامتها أكاديمية الحكمة العقلية تحت عنوان “تاريخية داعش … قراءة في التنوع الداعشي بين الماضي والحاضر”.

وأكد الشيخ طلال الحسن إن “الدواعش الذين نشاهدهم عبر وسائل الإعلام وهم يقومون بقتل الناس والتمثيل بهم، هم عبارة عن أداة بيد مرجعياتهم الدينية التي تصدر لها الفتاوى الغريبة والشاذة”.

وطالب الشيخ الدكتور طلال الحسن بضرورة حشد طاقات المفكرين ورجال الدين بالتصدي لمروجي أفكار تنظيم داعش الإرهابي التي باتت تشكل خطراً حقيقياً على المجتمعات العربية والإسلامية من الناحية الفكرية والحضارية.

وأضاف “إنه بدلاً من أن تتقدم وتزدهر الشعوب والمجتمعات في المجالات المعرفية والثقافية، أصبحت تتراجع يوماً بعد آخر نحو التخلف والركود الثقافي وانتشار ظاهرة التكفير وإلغاء الآخر”.

ولفت الاستاذ المحاضر الشيخ الدكتور طلال الحسن إلى أن “نمط الشخصية الداعشية الإرهابية (السلفية) تحاول أن تحقق أهدافها ومعتقداتها الفكرية من خلال نشر الرعب وقتل الآخر واستباحة حرماته والقضاء عليه بالكامل سواء اكان ذلك من خلال السيطرة الدموية اوالتفجير والانتحار وغيرها من وسائل التدمير”.

وشهدت الأمسية في الفترة المخصصة للمداخلات نقاشاً ومداخلات حظيت بإعجاب الحاضرين والمشاركين من فضلاءة وأساتذة الحوزة العلمية.

وكان الشيخ طلال الحسن قد تطرق في الحلقة الأولى من الندوة الاسبوع الماضي إلى محورين هما “آثار الحنين إلى الماضي وتسفيه الحاضر، واستنساخ الصور الداعشية، والداعشية الميدانية والسياسية، ملامح الداعشية السياسية، الداعشية الاجتماعية، والداعشية الاقتصادية، والداعشية العلمائية والتعليمية، والداعشية المرجعية، والداعشية الجنسية، وداعشية أهل الجمل وصفين والنهروان”.

وقال الشيخ طلال الحسن إن من أسباب ظهور داعش”هي توريث الامراض النفسية القاتلة والتي منها التعصب للماضي والدفاع عن اخطائه من قبيل الاستماتة في الدفاع عن فتوحات الخلافة وما بعدها والتي لم تشهد الإنسانية قبل العصر الوسيط 1253 إلى 1516 م والمماليك 1250 ـ 1517 م، عصراً أكثر إجراماً ودموية واستخفافاً بالإنسانية والشعوب منه، وعصر القرن الأول الذي سمي افتراءا على رسول الله (ص) بأنه خير القرون، وهو قرن الضياع وشهدت فيه الأمة أعظم مآسيها في هدم الكعبة وقتل العترة الطاهرة واستباحة المدينة المنورة”.

وشدد الشيخ الدكتور طلال الحسن أن داعش المتأخرة التي نشادها اليوم هي نسخة من داعش في بداية القرن الأول من العصر الاسلامي، منوهاً أن “الماكنة الإعلامية هي التي كشفت جرائم داعش الحالية”.

وتحدث الشيخ الدكتور طلال الحسن عن الداعشية الاجتماعية والسياسية، وقال “إن الداعشية الاجتماعية هي قائمة على الانحطاط الاجتماعي”، مضيفاً إن “هذه الداعشية خلقت مشكلة كبيرة في المجتمعات وهي تشكل بؤرة وحاضنة لنشاط الداعشية السياسية”.

ونوه المحاضر إلى أن “الداعشية تتعصب للماضي رغم أخطائه وتحن للماضي وإن كان بائساً، وتضفي القدسية على الملوك والحكام، وهذا ما ولد الداعشية الحالية”.



займ на картукредит онлайн