التصنیف: الأخبار
التاریخ: 26 نوفمبر, 2013
المشاهدات: 820
الطباعة
إرسل لصدیقك
بقلم: السید محمود الهاشمي

أكد رئيس أكاديمية الحكمة العقلية الدكتور أيمن المصري أن الاستكبار العالمي سعى للسيطرة على وسائل الإعلام لنشر سمومه في مجتمعاتنا الإسلامية.

وقال الدكتور المصري في حديث لـ “إذاعة البلاغ” العراقية، ” ونحن نرى الاستكبار العالمي سعى سعيه في أن يبسط يديه على كل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة في العالم وجل الفضائيات الموجودة الآن والأقمار الاصطناعية وشبكات الانترنيت موجودة في أيدي الشيطان يبث فيها سمومه للناس وقد نجح إلى حد كبير”.

ودعا رئيس أكاديمية الحكمة العقلية الإعلام الإسلامي لمواجهة الغزو الثقافي. مشيراً إلى الدور المهم الملقى على عاتق الإعلام الرسالي الذي يدل الناس على الحق.

وأضاف أن “الإعلام وسيلة للتربية والتعليم وليس مجرد وسيلة لنقل الخبر. فالوظيفة هي وظيفة رسالية وخطيرة ولها تأثير كبير على المجتمع البشري”.

وحذر سماحة الشيخ ايمن المصري من السيطرة الأعداء على الإعلام، قائلاً “أن الأعداء والسفهاء عندما يسطرون على الإعلام ما هي النتيجة في تظليل الناس في تحريف المفاهيم في ترويج الفحشاء والمنكر وغيرها من المصائب التي قد تصيب المجتمع”.

وأوضح الشيخ المصري أن “الإعلام في الواقع هو التبليغ وهي الوظيفة الرئيسية للأنبياء والرسل على مر التاريخ(وما على الرسول إلا البلاغ المبين)، فهي مسؤولية عظيمة وكبيرة، والأنبياء في أول بعثتهم ما كانوا يهدفون إلا للسيطرة على وسائل الإعلام وهذا لا يتيسر إلا بالسيطرة على السلطة السياسية”.

وأشار أن “بسط اليد على السلطة هو طريق لبسط اليد على الإعلام، لتأدية الوظيفة المنوط به وهو التبليغ. لأن الإعلام إذا كان بيد العدو فلا يبقى لك إلا الإعلام الجزئي في المسجد والبيت وهذا لا يمكن أن يقف في وجه الإعلام الكلي الذي هو في يد الحكومة، لذلك حتى أصل الجهاد الابتدائي حتى عندما شرع.. شرع من أجل السيطرة على وسائل الإعلام، لأن السلطة السياسية ليست مطلوبة بالذات، ومن أهم أهداف السيطرة على السلطة السياسية هو بسط اليد على وسائل الإعلام بهدف هداية.

وقال رئيس أكاديمية الحكمة العقلية أن للإعلام مظاهر متعددة سواء كان في الإذاعة أو التلفزيون والسينما والمسرح والكتاب ولكن في الواقع ثبت أن الإذاعة والتلفزيون على رأس هذه المنابر الإعلامية وأكثرها تأثيراً خصوصاً ما يسمى بالفضائيات، وحسب آخر إحصائيات وصلتنا من مصر إن الذي يقرأ من الشعب المصري واحد بالمائة فقط والباقي يتابعون الفضائيات والإذاعات. والتربية والتعليم والتوجيه ستكون على عهد هذه الأجهزة والمنابر الإعلامية. وهي من أخطر وسائل الإعلام والتأثير ولذلك نرى في الانقلابات العسكرية يفترض أن يحتل الإذاعة والتلفزيون.

الإعلام الغربي حقق تقدماً في السيطرة على الشباب المسلم

وأوضح سماحته في معرض حديثه عن الغزو الثقافي الذي تتعرض له المجتمعات الإسلامية، قائلاً “أن الإعلام الغربي حق تقدماً كبيراً في بث سمومه في المجتمعات الإسلامية والتأثير على الناس لا سيما الشباب منهم”.

وأضاف الدكتور ايمن المصري أن التأثير يأخذ أشكالاً متعددة في المواد الإعلامية فتارة يأخذ الإعلام شكل نقل الخبر فالتظليل الإعلامي يكون من خلال نقل الخبر الخاطئ أو تحريف واقعة معينة، والنوع الآخر هو ترسيخ المفاهيم والقيم الفاسدة من خلال العمل الدرامي”.

وأكد رئيس أكاديمية الحكمة العقلية أن “أكثر الناس تبني رؤيتها الكونية وقيمها الأخلاقية والاجتماعية عن طريق التلفزيون والإذاعة وعن طريق القصص والمسلسلات التي تستطبن قيم وترسخ مفاهيم معينة وفي النتيجة تتمحور حولها الشخصية”.

وبين الشيخ الدكتور أيمن المصري “ربما فلم واحد أو قصة معينة تؤثر تأثير أكبر من ألف محاضرة و كتاب في الناس، لأن الدراما والقصة هي تهاجم الخيال وتتجاوز العقل وعادة ما الإنسان في التعامل مع الراديو أو التلفزيون أو الفضائيات العقل عنده معطل الى حد كبير والذي يكون فعال هو الحس والخيال عنده، فما يتلقاه يتأثر به قهراً ولا باختياره، فبالتالي تصبح عملية غسيل مخ”.

من جانبه استعرض كادر إذاعة البلاغ العراقية المشهد الثقافي العراقي. مطالباً بالتصدي للهجمة الثقافية التي يتعرض لها العراق من قبل القوى الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.