الدكتور أيمن المصري لشباب مصر: ثورتكم أحيت آمال المستضعفين | أكاديمية الحكمة العقلية
التصنیف: الأخبار
التاریخ: 26 نوفمبر, 2013
المشاهدات: 764
الطباعة
إرسل لصدیقك
بقلم: السید محمود الهاشمي

أكد الدكتور الشيخ أيمن المصري رئيس أكاديمية الحكمة العقلية أن ثورة الشباب المصري أحيت آمال المستضعفين والمظلومين. مشيراً إلى أنها أعادة لمصر وللأمة العربية مجدها.

وقال الدكتور المصري في لقاء مع موقع “إسلام تايمز” إن هذه النهضة الشعبية العظيمة هي التي زلزلت عروش الطواغيت والمستكبرين، والتي سوف يصل صداها بحول الله تعالى وقوته لمشارق الأرض ومغاربها حتى تشرق الأرض بنور ربها بعد انقشاع الظلمة وأفول نجم الظالمين.

وأضاف سماحته أن نظام الرئيس السابق حسني مبارك فاقد للشرعية من جميع الوجوه، فهو لم يتبنى أي مدرسة لنظام الحكم في مصر.

وينشر موقع اكاديمية الحكمة العقلية نص اللقاء

حوار مع الأستاذ الدكتور أيمن المصري حول الثورة الشعبية العظيمة في مصر

إسلام تايمز: ماهي الدوافع الكامنة في نظركم وراء الانبعاث المفاجئ لثورة الشعب المصري العظيم؟

الدكتور أيمن المصري: قال الله تعالى في كتابه العزيز[ ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين،ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ماكانوا يحذرون]

أولا أحيي شعبنا العزيز والعظيم في مصر وجميع الأحرار والمستضعفين والشرفاء في العالم على هذه النهضة الشعبية العظيمة التي زلزلت عروش الطواغيت والمستكبرين ،والتي سوف يصل صداها بحول الله تعالى وقوته لمشارق الأرض ومغاربها حتى تشرق الأرض بنور ربها بعد انقشاع الظلمة وأفول نجم الظالمين.

في الواقع إن المقتضي للثورة كان موجودا في عقول وقلوب الشعب المصري منذ أكثر من ثلاثين سنة لاسيما بعد أن وقع أنور السادات اتفاقية الذل والعار مع الكيان الصهيوني وقام بتطبيع العلاقات السياسية والاقتصادية مع هذا العدو اللدود للإسلام وللشعب المصرى الشريف

ثم جاء خلفه حسنى مبارك بمباركة أمريكية صهيونية ليفتح الباب على مصراعيه أمام أمريكا والغرب والعدو الصهيوني ليعيثوا في مصر فسادا على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،حيث دمروا الزراعة بالمبيدات المسرطنة ودمروا الصناعة الوطنية ونشروا المخدرات والايدز والتحلل الأخلاقي بين الشباب المصري المسلم

وانتعشت في عصر مبارك الطبقات الطفيلية من رجال الأعمال لاسيما الذين تعاملوا مع الغرب والعدو الصهيوني وامتلأت جيوبهم بالمليارات بعد أن نهبوا ثروات البلد وامتصوا دماء الشعب المصري ،حتى انتشر الفقر المدقع والبطالة بين أكثر طبقات الشعب المصرى المظلوم ،وتحولت الطبقة الوسطى إلى الطبقة الفقيرة

لقد أذل حسنى مبارك الشعب المصرى وأذاقه جميع أنواع الهوان بنحو لم يسبق له مثيل،وقد اطلق أيادى اجهزته الأمنية والقمعية لتقتل وتسجن وتعذب ماتشاء ممن يحاول أن يتنفس هواء الحرية حتى امتلأت السجون وفاضت بمن فيها من الأبرياء والمظلومين في ظل غياب القانون بنحو كامل بسبب هذا القانون الهمجي الذي سماه بقانون الطوارئ والذى صادر بمقتضاه جميع الحريات والحقوق الأولية للإنسان وأهدر كرامة الشعب المصرى العزيز

كل هذا كان مقتضيا للثورة الشعبية ،وقد تراكمت كل هذه المظالم والمفاسد في صدور الناس ،لاسيما شباب مصر المظلوم الذى ولد في عصر هذا الطاغية وكان شاهدا على كل هذا الظلم والطغيان ،وأظلمت الدنيا في وجهه وأصابه اليأس من العيش والحياة الكريمة

وقد كان التمادي في هذا الطغيان والتزوير الواسع والصريح للانتخابات الأخيرة ومحاولته توريث الحكم لابنه الذى هو أفسد منه ،وقيام الثورة الشعبية في تونس ،كان بمثابة الشرارة التي أشعلت نيران الثورة ،ليهب الشعب المصري عن بكرة أبيه ويسطر للتاريخ هذه الثورة العظيمة ،والتي نتمنى لها جميعا الانتصار الكامل والمؤزر،لترفرف من جديد راية الحرية والعدالة والعزة والكرامة على أرض الكنانة

إسلام تايمز: هل تعتبر أن مشروعية النظام الحاكم في مصر قد سقطت في ظل هذه الثورة الشعبية الكبيرة؟

الدكتور أيمن المصري: إن مشروعية أي نظام سياسي تختلف بحسب اختلاف المدارس والاتجاهات السياسية،التي يمكن تقسيمها إلى قسمين:

1- المدرسية الدينية الإسلامية التي ترى أن مشروعية أى نظام سياسي تكمن في كون الحاكم منصوبا من قبل الله تعالى بالشخص او بالوصف كالمدرسة الإمامية أو كونه يحكم بالشريعة الإسلامية كما ذهب إلى ذلك مدرسة الخلفاء من أهل السنة والجماعة.

2- المدرسة العلمانية التي ترى أن مشروعية النظام السياسي مأخوذة من إرادة وانتخاب الشعب له في ظل النظام الديموقراطى النيابى والدستوري.

ونحن إذا نظرنا إلى نظام مبارك وبغض النظر عن هذه الثورة الشعبية العارمة والتي تكفي في حد ذاتها لإسقاط مشروعية أى نظام سياسي ،نجد أنه فاقد للشرعية من جميع الوجوه ،فهو ليس بنظام ديني بأي نحو من الأنحاء ،كما أنه ليس بنظام ديموقراطى تم انتخابه بإرادة حرة من الشعب ،بل هذا النظام اعتاد منذ قيامه على تزوير جميع الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والبلدية ،بحيث لايفوز فيها إلامبارك نفسه وكل من يدور في فلكه من رجال الأعمال المنتفعين ورجال السياسة الانتهازيين وغيرهم من الذين باعوا دينهم وشرفهم لهذا النظام الفاسد،حتى أضحى هذا التزوير من أبرز سمات هذا النظام منذ بدايته الأولى.

وقد لفق دستورا مخالفا لأدنى القيم والحقوق الإنسانية وفرضه على الشعب المصرى بالقوة ظلما وزورا، بحيث لايسمح لأى إنسان شريف أن يتقلد منصبا سياسيا هاما أومؤثرا في اتخاذ القرارات الهامة والمصيرية.

حتى مايسمى بالبرلمان أو مجلس الشعب أو اشورى الذى تشكل بالانتخابات المزورة فليس له أى دور فعلي مستقل في التشريع والتقنين ،وإنما يشرع مايحب ويهوى الرئيس لاغير

إسلام تايمز: ماهو النداء الذى تود أن توجهوه إلى الشعب المصري في هذه المرحلة؟

الدكتور أيمن المصري: اود أن اتوجه أولا إلى شباب مصر الثائر الذي صنع هذه الثورة العظيمة بكامل التحية والإعزاز والتقدير،فأقول:

ياشباب مصر العزيز … ياشباب مصر الشريف …. ياشباب مصر الثائر

لقد أحييتم بثورتكم هذه آمال المستضعفين والمظلومين ورددتم لمصروللأمة العربية والإسلامية عزتها وكرامتها وحطمتم قيود الذل والهوان التي كبلنا بها هذا النظام الخائن والعميل الذى باع شرف الأمة ومقدراتها بثمن بخس للكيان الصهيونى والشيطان الأكبر أمريكا

لقد أراد هذا النظام الفاسد أن تكون مصر مرتعا لأعداء الأمة العربية والإسلامية ، وجسرا تعبر عليه مؤامراتهم ومخططاتهم،وأردتموها أنتم أن تكون منطلقا للشرفاء والمصلحين للنهوض بالأمة ،لقد أرادوا أن تكون مصر في قلب الأعداء وفي خدمة مطامعهم، وأردتموها أن تكون في قلب الأمة وفي خدمة مصالحها.

ياشبابنا العزيز أنتم قادة الأمة الحقيقيون وقلبها النابض وضميرها الحي ،عليكم أن تتمسكوا بالإيمان بالله تعالى وبهذه الروح الثورية على الدوام ،وألا تهنوا ولاتحزنوا وأنتم الأعلون ،ولاتنخدعوا بهذه الشعارات المزيفة والأقوال المضللة من النظام الفاسد أو بعض الأحزاب الساذجة أو العميلة للنظام التي تستدركم للحوار مع هذا النظام الفاسد وتلوح لكم بإمكانية الإصلاح والتصالح معه،وهى ليست إلا خدعة لكي يلتقط النظام أنفاسه ليعود أشرس من الأول لكي يفتك بكم بكل عنف بعد أن يكون قد تعرف على قيادات الثورة وشرفائها

ياشباب مصر تمسكوا بمطالبكم الثورية المطالبة باستئصال هذا النظام الفاسد من جذوره وليس فقط رئيسه،لأننا نريد أن نبنى مصر جديدة بنظام جديد ،لنبدأ عهدا جديدا ومشرقا لنا ولأبنائنا،ونزيل من طريقنا كل مايذكرنا بهذا الماضي البغيض.

عليكم أن تنظموا أنفسكم وتوحدوها حول الشعارات والأهداف الثورية التي انطلقتم من أجلها،وأن تختاروا من بينكم القيادة الرشيدة والثورية المخلصة والصادقة ،لكى تتمحوروا وتلتفوا حولها ،حتى لاتتشتت جهودكم

وعليكم ألا تحولوا هذه الثورة الهادرة إلى مجرد اعتصامات سلمية هادئة لايأبه بها هذا النظام الفاسد،بل تتحركوا في كل مكان ،لتلملؤا مصر ضجيجا يقض مضاجع الطغاة

واعلموا أن الله معكم وحافظكم،وقد وعد بأن ينصر من ينصره ،فتوكلوا عليه واعتصموا بحبله ،فهو نعم المولى ونعم النصير

أما نداءي الثانى فأوجهه للأحزاب السياسية التي التحقت بهذا الشباب الثائر،فأقول لها: عليكم أن تتقوا الله في أنفسكم وفي هذا الشعب المظلوم ،وألا تجعلوا أنفسكم أداة يطعن بها هذاالنظام الفاسد شباب الثورة من ظهورهم ،وأن تكونوا دعاة وحدة لا دعاة فرقة وانقسام

فلقد انتفض شباب مصر وكسر حاجز الخوف الذى كان يحيط بكم من كل جانب وحقق بثورته هذه ماكنتم تحلمون به بعد أن زلزلوا أركان النظام ،ووضع بين أيديكم فرصة ذهبية للنهوض بالأمة وتحقيق آمالها المنشودة والمشروعة

فعليكم أن تضعوا أيديكم في أيدي الثواروتعاضدوهم وتقفوا إلى جوارهم ،وهو مانتوقعه منكم إن شاء الله تعالى،وأن تفصلوا أنفسكم بالكلية عن هذا النظام المتهاوى الآيل للسقوط ،وإذا لاقدر الله خذلتموهم ووضعتم أيديكم في أيدي النظام فلن يغفر الله والتاريخ لكم هذه الخيانة الكبرى

فعليكم أن تختاروا إما طريق النصرة والكرامة وإما طريق الذلة والهوان.

أما نداءى الثالث والأخير فأوجهه إلى عامة الشعب المصرى بجميع طبقاته ،والذى التحق جزء كبير منهم بالشباب الثائر،فأقول لهم :ياشعبنا العزيز

لقد انتفض أبناؤكم وفلذات أكبادكم في وجه هذا النظام الفاسد الذى أذاقكم جميع ألوان الذل والهوان أكثر من ثلاثين عاما،ولاح في الأفق بشائر النصر والعزة والكرامة التي تحمل معها نسيم الحياة الكريمة والشريفة لكم ولأبناءكم ،فقوموا بسم الله قيام رجل واحد والتحقوا بهذا الشباب الثائرلتزيلوا من أمامكم هذا الكابوس الجاثم على صدوركم ،فوالله ليس إلا قيام ساعة لتصلوا إلى شاطئ الحرية والكرامة والسعادة الحقيقية

ياشعب مصر الموت في عيشكم مقهورين والحياة في موتكم قاهرين

العالم كله ينظر إليكم والتاريخ يشهد عليكم وآمال المظلومين تتطلع إليكم ومستقبل مصر الحرة بين يديكم

عاشت مصر وعاشت أمتنا العربية والإسلامية

ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين

د.ايمن المصرى


  1. عماد عبده - الخميس, 11 مايو 2017 في الساعة 12:46 م

    ارجو التواصل مع حضًرتك لامر هام

  2. ahmad - الخميس, 25 يناير 2018 في الساعة 1:46 ص

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تفضلوا الاستاذ عماد عبده


займ на картукредит онлайн