التصنیف: الأخبار
التاریخ: 15 مايو, 2019
المشاهدات: 266
الطباعة
إرسل لصدیقك
بقلم: ahmad

أقامت مؤسسة أكاديمية الحكمة العقلية، مساء الثلاثاء 14 آيار/ مايو 2019، أمسية فكرية هي الرابعة والعشرين تحت عنوان “ثقافة الاستهلاك والقطعية المعرفية”، والتي حضرها جمع كبير من فضلاء الحوزة العلمية والأساتذة الجامعيين.

وتحدث في هذه الأمسية الشيخ الدكتور عدنان هاشم الحسيني، “ندوة ثقافة الاستهلاك والقطيعة المعرفية… مفهومها، وأركانها، وآثارها”.

وهذا النوع من الاستهلاك تعمل فيه شعوب بأكملها كعبيد ومراقب للعمل.
وفيما يتعلق باركان الاستهلاك المعقد(التركيبي)، قال إن “أركان هذا الاستهلاك هي ثلاثة أولها العلمانية وثانيها ترسمل قطاع اللذة، والعولمة”، معتبراً أن “العلمانية هي الركن الأساس في تنميط مفهوم الاستهلاك المعقد ليس العلمانية هي فصل الدين عن الدولة فحسب، فهذه احدى مقولات العلمانية بل المقصود هو العلمانية بجميع أبعادها”.

وفيما يتعلق ب “ترسمل قطاع اللذة”، قال الشيخ الدكتور عدنان الحسيني إن “الانسان تكمن فيه غرائز فطرية تسمى في علم الاخلاق وعلم النفس القوتين الشهوية والغضبية كما هو معروف ولا جديد في ذلك. والانسان العام ينبغي ان يسيطر على هاتين القوتين وتاطيرهما في اطار سيطرة العقل العملي وقد تطرقنا لذلك في مناسبات أخرى”.

وعن العولمة، قال “وبالتالي استطاعت العلمانية خلق انسان واحد في كل البلدان هو الانسان ذو السلوك الواحد والهمّ الواحد، فاقد لخصوصيته قد ارغم بدون وعي ان يتحول الى مواطن لدولة عالمية معينة دون ان يعرف اسمها. يقول هنتنجتون ان الحضارة الغربية حديثة وغربية فالتحديث هو التغريب وبالتالي من اراد ان يحدث عليه ان يُغرب فالحضارة الغربية هي الحضارة العالمية التي تناسب كل الناس فهي حضارة تمثل حالة الطبيعة هي امر فطر عليه الانسان ومن ينحرف عنها فهو انسان شاذ غير طبيعي”.

كما تحدث الأستاذ المحاضر عن آثار ثقافة الاستهلاك والقطيعة المعرفية، مشيراً إلى أن العلاج لمواجهة هذه الظاهرة تتطلب “اشاعة العقل والعقلانية في الاوساط الاجتماعية من قبل المؤسسات الواعية، واشاعة القيم الدينية النبيلة وروح الفضيلة، و مواجهة الغزو الثقافي وتفكيك عناصره امام الناس وبيان حقيقية”.

وأوضح إن “الاستهلاك لا نقصد به في هذا اللقاء ما يستهلكه الإنسان من مواد عامة في المأكول والملبوس وغير ذلك مما يشكل حاجة حياتية. بل نقصد المفهوم المتحول الى نشاط استلابي خضوعي مسخ فيه الإنسان إلى آلة هاضمة مسلوب الإرادة والاختيار أو بالأحرى تحدد له قائمة الاختيار وايهامه أنه مختار”.

وأضاف إن “هذا الاستهلاك له آلياته وأسواقه ورجاله ووسائل نقل عالمية غير معروفين. أن السفن الناقلة البضائع العالمية تجوب البحار تحمل حاويات غير خاضعة للتفتيش”، لافتاً إلى أن مثل هذا النوع من الاستهلاك تعمل فيه شعوب بأكملها كعبيد ومراقب للعمل.