التصنیف: الأخبار
التاریخ: 14 مايو, 2016
المشاهدات: 890
الطباعة
إرسل لصدیقك
بقلم: ahmad

أكد رئيس أكاديمية الحكمة العقلية الشيخ الدكتور أيمن المصري، الجمعة، على أن الإمام الحسين (عليه السلام) كان وما زال يمثّل العقل الكامل والضمير الحيّ لكلّ إنسان، مشدداً على أن قضية الإمام الحسين ليست مجردة قضية تختص بمذهب أو طائفة معينية، بل هو للإنسانية جمعاء.
وقال الشيخ المصري ـ في كلمة ألقاها نيابة عن وفود قارة أفريقيا وأوروبا المشاركة في حفل اختتام مهرجان ربيع الشهادة الثقافيّ العالميّ الثاني عشر الذي أقامته العتبتان المقدّستان الحسينيّة والعبّاسية تحت شعار: (الإمام الحسين-عليه السلام- مشكاة الحرية ونبراس الشهادة)ـ : “في الواقع إنّ قضية الإمام الحسين ليست مجرّد قضيّة تختصّ بمذهب أو بطائفة معيّنة بل هي قضيّة الإنسانية جمعاء، فقد كان الإمام الحسين(عليه السلام) وما زال يمثّل العقل الكامل والضمير الحيّ لكلّ إنسان، إنّ الإمام الحسين (عليه السلام) لم يخرج مضحّياً بنفسه وبأهل بيته وأعزائه من أجل سلطان دنيويّ أو من أجل مصالح شخصية أو فئوية ضيّقة، وإنّما قام من أجل ما قام به أخوه وأبوه وجدّه (عليهم أفضل الصلاة والسلام) الذين قاموا من أجل تحقيق العدالة الإلهية في هذا العالم، تلك العدالة التي هي أمّ الفضائل والسجايا وهي الهدف الأقصى والغاية النهائية التي من أجلها قد أرسل الله تعالى جميع رسله وأنبيائه وأنزل كتبه السماوية، هذه العدالة التي من أجلها قامت كلّ الأديان، والتي نراها متجلّية في جميع أحكام الشريعة الغرّاء التي جاء بها الإسلام المبين التي تُعطي كلّ ذي حقٍّ حقّه”.
وبين رئيس أكاديمية الحكمة العقلية ” لقد انتهج أهل البيت(عليهم السلام) والإمام الحسين (عليه السلام) نهج العدالة، الذي جاء به القرآن الكريم كما وقد خرج الى النور في جميع أقوالهم وأفعالهم، فها هو الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول في آخر عمره للحسنين (كونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً)، ولم يقل كونا للكافر خصماً وللمسلم عوناً لأنّ المسلم قد يكون ظالماً وقد يكون الكافر مظلوماً، إذن هو يؤكّد دائماً على أنّ العدالة هي أصلٌ ومحورٌ يتمحور حوله الإسلام، وإنّ العدوّ الرئيس للإسلام ليس الكفّار وإنّما الظالمون سواء كانوا من المسلمين أم غيرهم، فهم يؤكّدون على هذا الأمر، وقد كانوا (عليهم السلام) طوال حياتهم التي عاشوها في صراعٍ مع الظالمين، وختموا حياتهم بها، والشعار الذي يرفعه صاحب العصر والزمان في نهاية هذا الحياة إنّما هو شعار العدالة (يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً) فهذا الذي من أجله قام الإمام الحسين(عليه السلام) هكذا ينبغي أن نعرض الإسلام للآخرين، أنّ الإسلام هو دين العدالة التي يصبو اليها والى تحقيقها الكلّ، هذا هو الأمر الأوّل”.
وتابع الشيخ المصري قائلاً: “أمّا الأمر الثاني الذي نريد أن نشير اليه هو ضرورة إبراز دور الفكر الإسلامي العقليّ، يعني دور العقل في الفكر الإسلامي مذهب أهل البيت(عليهم السلام) كما أنّه قائمٌ على العدل أيضاً قائمٌ على العقل فلا ينبغي الاكتفاء بمجرّد العواطف، فإن العاطفة ضرورة لأنّها مظهر الإيمان والولاء ولكن هذه العاطفة إذا كانت مجرّدة عن العقل يُمكن أن تؤدّي الى ما لا يُحمد عقباه، وكما هو واضح ان العقل قوام الإنسانية وقوام الدين وبالتالي فإبراز العقل مع العاطفة الولائية، فلا نستقل بأحدهما بل ينبغي أن نؤكّد عليهما معاً ولا نفصل أحدهما عن الآخر لأنّ العقل بلا عاطفة لن يكون له أيّ تأثير والعاطفة بلا عقل لن يكون لها أيّ تأثير وربّما تؤدّي الى الانحراف بالعقل”.
وأوضح الشيخ أيمن المصري “يمكننا تجفيف منابع الإرهاب التكفيري الذي ما قام إلّا في غيبة العقل وغيبوبته، لذا نحن نستطيع أن نعرض الإسلام لجميع الناس عن طريق إبراز مكامن الحسن والجمال في العقلانية والعدالة لأنّ هذا ما يمثّله إسلام أهل البيت(عليهم السلام)”.
واختتم اخيرا : “ندعو الله سبحانه وتعالى أن ينصر الإسلام والمسلمين لاسيّما شعب العراق الجريح -العراق أرض الأئمّة والمقدّسات- من هذا الإرهاب التكفيريّ الظالم الذي يستهدف أرض المقدّسات من حيث أنّها هي قلب الإسلام النابض، وإن شاء الله سيأتي اليوم الذي تتكسّر فيه جيوش الظالمين من التكفيريّين الإرهابيّين ويعود الشعب العراقي إن شاء الله الى أحسن حالاته”.



займ на картукредит онлайн