التاریخ: 17 يونيو, 2014
المشاهدات: 12٬960
المؤلف: الشيخ محمد مرزوك العلي
الصفحات: 254
قطع: وزیري
الطبع:
تحمیل

أنّ تدعيم أسس التّفكير عند الإنسان من أسمى غايات وجوده، بها ينتفض لإنسانيته، ويسلك سبيل غايته، ويكون مضاهياً للعالم بفكره؛ لِما أدركه من حقائق ما حوله. وأسس التّفكير الصّحيح تُعينه على معرفة نفسه، ومعرفة ما ينفعل وما يتأثّر به، فيكون متأهلاً لمعرفة ما ينبغي عليه معرفته وكيف يعرفه، وما ينبغي عليه فعله وكيف يفعله، فالمحارب المنتصر مَن عرف مقدار تأهب نفسه، وقابلية استعداده، وقوانين ميدان نزاله؛ كي يكون مظفراً في الوصول إلى غاية مأربه.
وعلم المنطق أوّل ركائز التّفكير عند الإنسان، ينظّم تصوّراته وتصديقاته، وكيفيّة توظيف بعضها لبعض لنمو الفكرة عنده، لذلك عمدنا لتسطير بعض سطوره لفخر ما كتب في مضماره، من كتاب الإشارات لرئيس أهل النّظر فيه؛ لِما فيه من مفاخر الدّرر ويتيمات الغرر، تفيد صاحبها تمكناً من هذا العلم، للوقوف على أصوله، وإحكام تفريع فروعه كما أشار المصنِّف لذلك في أول كتابه. فنسأله تعالى شأنه انْ ينفعنا وينفع به.