التصنیف: حکمة نظریة, عقلیّات
التاریخ: 30 سبتمبر, 2016
المشاهدات: 2٬117
الطباعة
إرسل لصدیقك
الکاتب: ahmad
ملاحظات:

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد نظر الكثير من الكتاب حول التخلف في العالم الاسلامي سواء من الناحية الاقتصادية او السياسية او الاجتماعية، والسؤال الذي يلح على الباحث دائما هل ان ما نعانيه من تخلف هو نفس ما تعانيه شعوب المجتمعات غير الاسلامية، وبعبارة اخرى هل ان ما يؤدي الى التخلف يختلف بحسب اختلاف المكان، أم هناك زي واحد من التخلف في كل مكان وزمان.
ومن نافلة القول ان التخلف الإنساني واحد محكوم ضمن ملاكات الحسن والقبح العقليين، فحيثما يوجد الجهل والفقر والتردي الاخلاقي، وشيوع شرعة الغاب والقوي ياكل الضعيف وانتشار الرشوة والجبن والكسل والتواكل والظلم وغير ذلك، تجد التخلف متربع على عرشه في ضمائر الناس وبيوتهم . الا اننا في العالم الاسلامي لدينا عاملان مختصان بنا :
الاول : الفكر السلفي الديني

الثاني:  تركيز الامبريالية على مقدرات شعوبنا
فبقية الشعوب غير مبتلية بداء السلفية البغيضة والوهابية التي تكفر مثلا من يقول بكروية الارض. فهذا المنهج المحكوم بقبضة التاريخ والنص حصرا معرقل للحركة الاجتماعية بكل تفاصيلها، فكيف يا ترى يمكن تنضيج عملية تنموية متعددة الابعاد في مجتمع يعاني من اضمحلال العقل، ومقيد بمنهج الخرافة كل شئ فيه يرجع الى ايقونة واحدة مقدسة وهي ايقونة ( هذا شرك ) و ( وهذا كفر ) و ( فلان كافر ).
ان مقولات الكفر والشرك والتوحيد ليست مقولات اعتباطية خاضعة لاحكام جزافية، بل هي مفارز عقدية ضبطت وفق سياقات نصية وعقلية وتاريخية وسوسيولوجية، وضحت من خلال انبياء الله، واخرهم النبي الاعظم محمد صلى الله عليه واله ، بشكل لا تفسح المجال لكل من هب ودب ان يتحكم بخلق الله ودمائهم بواسطة تنسيج معطيات تبرعية ليميت الناس بتهمة الشرك.
ولا يعني ذلك ان مدينة فينا النمساوية متقدمة لانها لا تعاني وجودا سلفيا، وانما الوجود السلفي حتما معرقل للتقدم، ويقينا لو كان محافظ فينا او طوكيو سلفيا لكانت من اكثر المدن تخلفا.
والعنصر الثاني في تخلفنا هو الطمع الامبريالي الراسمالي في بلادنا، ولا يتهمنا احد باننا تكراريون، او خاضعون لشعارات الانظمة الثورية في السبعينيات. فمن اراد ان يعرف، عليه ان يقرا الحركة الاستعمارية في كتب الشرق والغرب، وعملية التكالب التي حصلت منذ ذلك الحين والى اليوم، مكللة بخلق الكيان الصهيوني المعبرعن منجز العملية الاستعمارية قديما وحديثا .

ولا يمكن ان تسمح الامبريالية العالمية المدعومة بمنظومة ماسونية متكاملة الجوانب بتنمية شاملة للعالم الاسلامي, ونهضة شعوبها لان ذلك معناه قوة في وجه الكيان الصهيوني, واذا سمحت بشئ هنا وهناك، فما ذاك الا تحت نظرها، ولانظمة تسير في ركابها، وفي حدود تكون اقل من قوة الكيان الصهيوني.


  1. ابو حوراء العلي - السبت, 1 أكتوبر 2016 في الساعة 2:24 ص

    السﻻم عليكم …جزاكم الله خيرا شيخنا على التوضيح احببت ان انوه ان السلفية في حقيقتها ترجع الى السبب الثاني وهو تدخل اﻻستعمار في شؤؤننا وعدم السماح لنا بالنهوض وخلق العراقيل بشتى انواعها من حروب صلبه ونفسية وناعمة ومكر وخداع ودجل ..وذلك ﻻن احياء السلفية باسم الشيخ محمد بن عبد الوهاب هو من صنيعة بريطانيا بعد ان ارسلت الجاسوس البريطاني مستر همفر والقصة معروفه …ونطلب منكم شيخنا ادراج بعض الحلول العملية لذلك..وشكرا لكم

  2. mohamed - الجمعة, 7 أكتوبر 2016 في الساعة 7:27 م

    إن مشكلة التخلف نالت اهتماماً بالغاً في أدبيات علم الاجتماع والأنثروبولوجيا والفلسفة، في القرن العشرون، وخلال القرن الحالي وأتفق تماما مع بعض أسباب التخلف في المجتمعات الإنسانية، ويمكن أن نقول أن نسبة هذه الأسباب الى المجتمعات الانسابية هي نسبة من حيث العموم والخصوص فمن ناحية يمكن أن نعزو أسباب التخلف في المجتمعات الإسلامية وبعض المجتمعات الأخرى الى الجهل والفقر والبطالة فهذه الأسباب مشتركة في كافة المجتمعات، ومن جهه الخصوص هو ان الخصوصية الثقافية والاجتماعية لأفراد مجتمع ما قد تجعل أسباب أخرى للمجتمع تكون مسببة للتخلف وكما ذكر المقال فإن عامل الاستعمار والسلفية الدينية، وأضيف ثقافة الاستبداد السياسى هي ماتتميز به المجتمعات الإسلامية الا ماندر منها، وهذه السمات لاتوجد مثلاً في المجتمعات الغربية.


займ на картукредит онлайн